الأحد، 11 سبتمبر 2011

توبة المحبوب وردّة المـــعارضة.!!

عادل الباز
19/1/2008
انطلقت من اوساط الصحفيين ، جمعية الكتاب الصحفيين الديمقراطيين وهو الشيء الذى اكسبها حيوية بالغة وحفزها لالتقاط القضايا المهمة وهى بذلك تعمل على سد فرا غ



  سياسي كان اولى به الاحزاب. ولكن الاحزاب نائمة وياعجبى فهى تستيقظ على نداءات هذه الجمعية النشطة لتناقش أمراً هو من اخص قضاياها.تمثل هذه الجمعية صورة من صور حيوية المجتمع المدنى الذى بامكانه قيادة حركة التغيير دون انتظار لحزب او انتفاضة متوهمة. الندوة التى عقدتها الجمعية مؤخرا فى جامعة الخرطوم احتفالا بخروج حسنين ورفاقه من محنة التخريبية.كان اولى بها احزاب المعارضة ولكن لم يشأ احد ان يتذكر ليدعو لمناسبة كهذه سوى جمعية الكتاب الصحفيين الديمقراطيين. السبب لنقل كسل ذهنى, عدم الفاعلية ,عجز عن ادراك اهمية التضامن, الاحزاب تخلو من الافكار والهمة، تمتلك فقط صوتا قادرا على ابداع التصريحات فى الصحف التى لولاها لماسمع لهم احد حساً ولاركزا(استثنى منها حزبى الامة والشعبي).
فى ليلة ندوة الاحتفال علت الهتافات تطالب بالانتفاضة!!.عجبا للمعارضة !! حينما كان حسنين وراء غياهب السجن عجزت المعارضة عن تسيير تظاهرة واحدة تطالب باخراجه وتركته متقلبا بين السجون والمستشفيات يعانى الامرين من ظلم حزبه وبؤس المعارضة التى ينتمى اليها.كنت قد زرت حسنين ابان محنته وهو بمستشفى ساهرون ورأيت كيف انه محبط ومأزوم نفسيا من قهر السلطان وتجاهل حزبه.اذكر اننى التقيت فى ذات اليوم بالاستاذة مريم الصادق (انشط نساء المعارضة) وبدأ الحديث حول اعتقال حسنين فقلت لها ( ان شاء الله الحكومة تعتقلكم كلكم) لانكم تستاهلوا.المعارضة التى تهون على نفسها يسهل اهانتها. المعارضة التى تنتظر عفوا رئاسيا ليطلق لها رموزها وتأتى لتتمشدق باشعار الانتفاضة يستحق ان نضحك عليها.أُطلق حسنين بعفو رئاسى وليس بمقاومة المعارضة ثم جاءت المعارضة التى تنام على وسائد البرلمان تدعو للانتفاض عليه او كما قالت اشعار السيد عضو برلمان النظام المحترم سليمان حامد الذى يستمتع ببيرق السلطة ويرفع راية المعارضة!!.
اما صديقى المحبوب عبد السلام التائب من ذنب الشمولية كما وصفته مقدمة الندوة امل هبانى فقد ادهشنى بدعوته لتشكيل جبهة عريضة لاسقاط النظام!!. أي المطلوب من الشعب السودانى ان ينهض للقيام باعباء انتفاضة ثالثة!! لو جاءت من غيرك يامحبوب!!التوبة ممكنة و الذكرى تنفع الاسلاميين الشعبيين!!. حزب اطاح بانتفاضة الشعب بانقلاب عسكرى يدعو الشعب الان للاطاحة بالانقلاب بانتفاضة اخرى!!.يبدو لى ياايها المحبوب ان الشعب قد تعلم واصبح اكثر وعيا من السياسيين المعارضين الذين ظلوا يدعونه لسبعة عشر عاما للانتفاضة فلم يفعل.اغرب مافى الحكاية ان الذين كانوا يدعون الشعب لانتفاضة مسلحة عادوا للبلاد تحت رايات اتفاق مسلح بين الشريكين!!.الشعب ايها الصديق تعلم من دروس التاريخ فى حين ان الاحزاب لم تتعلم ولم تنس شيئا!!.كنت قد استمتعت بحوار شجى مع شخينا دكتور الترابى فى العيد الماضى ليته سمح لى بنشره. ردد الترابى فى ذلك اللقاء كلمة انتفاضة اكثر من ثلاثين مرة.وبدا مصرا على انها الحل الوحيد لأزمة الحكم فى السودان.المحبوب اذ يكرر دعوة شيخه الان يعرف انها مستحيلة نتيجة لسياسة التمكين الذى الفها واخرجها الشيخ نفسه!!. تغير الزمن ايها المحبوب.الشعب لم يعد يثق فى انتفاضة تلد انقلابا, الاحزاب لم تعد هى ذات احزاب الستينات والثمانينات, انظر كيف تشظت مزقا ثم ان الاحزاب التى تطلب الاذن من الامن لاقامة ندواتها لن يكون باستطاعتها انجاز انتفاضة.اعلم ايها المحبوب ان هذه الاحزاب مرتدة لولا ان الشيخ قد افتى بعدم شرعية حد المرتد لطالبت باقامته عليها.هذه الاحزاب وافقت على نيفاشا التى دعت الى اتخاذ التحول الديمقرطى سبيلا لتغيير النظام ، ثم وقعت على مواثيق تلزمها بذلك وهى الان تنعم بالجاه والسلطان فى ظل النظام الظليل كما تعلم، فكيف بالله ستنتفض وفى فمها ماء وجاتوه!!. أليست هذه ردة عن المواثيق والعهود ( الاغنية المحبوبة لدى الشعبى ).ايها المحبوب دعك من الاحلام والاوهام فلن تقم انتفاضة والناس نيام.لنجرب هذه المرة ما اسمته نيفاشا بالتحول الديمقراطي علنا نصل هذه المرة لبر آمن لنبدأ نحلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق