عادل الباز
23 /1/2008
حكى الشاعر مريد البرغوثى فى رائعته ( رأيت رام الله ) انه حين وقف على الحدود مع سوريا ورأى الارض المحتلة التى غادرها قبل اربعين عاما مد يده من خلال السلك
الشائك الذى يفصل سوريا عن الأرض المحتلة فأمسك بشجرة فى الجولان وقال لغسان كنفانى(هذه هى الارض المحتلة ياغسان لأول مرة أمسك بها). يبدو اننا جميعا لانعرف معنى ان تكون الارض محتلة او هى فكرة غائمة فى تصوراتنا. لم نعايشها ولم نذق طعمها. لم تعد الارض المحتلة الا تلك الارض التى احتلها الصهاينة منذ اكثر من نصف قرن ولاشيء سوى ذلك. ماهو المعنى العميق للاحتلال؟. ماهى مشاعر السودانيين حينما كانت أرضهم محتلة بواسطة الاتراك ثم الانجليز؟.الارض المحتلة هى الارض التى تملكها ولا تملكها، وهى الارض التى توجد فيها ولاتملك حق العيش فوقها. فى الارض المحتلة القبرهو الحق الوحيد المتاح، اما الحقوق الاخرى فليس لك. قد تكون هذه بعض مواصفات الارض المحتلة ولكن ماهو مذاقها؟. اجزم ان اجيالا من العرب لم ولن يدركوا معنى حسيا للارض المحتلة.
غزة الآن أرض محتلة، لكن ماذا تعنى للعرب ؟ لاشى!. قبل ان يصل السيد جورج بوش الى المنطقة العربية ويعرض بسيوفها كانت آلة الموت الاسرائيلية تحصد يوميا العشرات من الفلسطينيين بذات السيف الذى يعرض به وسط الدائرة العربية. ولكن لم يكن هذا المشهد فى اعماقنا اكثر من مشهد تلفزيونى يشبهه ذلك الذى فى نيكاراجو والسبب ان الارض المحتلة ليست حاضرة فى وجداننا. قال السيد بوش انه يتفهم ان تدافع اسرائيل عن نفسها واوصى العرب خيرا بها!! انتهى حفل سيوف الاستقبال العربى للرئيس بوش لتجز مئات الرؤوس بالسيف العربى الامريكى الصهيونى ذاته . السيد بوش يفهم حق اسرائيل ليس فى الدفاع عن نفسها انما فى حقها فى القتل والتدمير فى الارض التى احتلتها.
انتهى حفل السيوف وبدأ حفل آخر هذه المرة فى افريقيا. ففى اليوم الذى اظلمت فيه غزة اضيئت انوار أكرا. كان الجميع مشدودا الى هناك، حيث البطولة الافريقية.كانت اهازيج الافتتاح فى أكرا باهرة والرقص يملأ الشاشات والطبول الافريقية تصم الآذان.فى هذه اللحظة بالذات كانت طائرات الصهاينة ترسل صورايخها على الارض المحتلة فى غزة فتحصد ثمانية عشر شهيدا.كانت ايدينا على الريموت كنترول نتنقل بين القنوات. فى هذه جثث ملفوفة باعلام فلسطين وفى تلك اعلام تلف سماء استاد أكرا.هل نشاهد الموت والدماء فى الارض المحتلة ام نمضى لنشاهد العرس الكروى هناك.هنا فى العاصمة كان عشاق الكرة يتدافعون على قنوات الايه آرتي طمعا فى الاستمتاع بالعرس الافريقى وهنالك فى الارض المحتلة كانت أعراس الشهداء تتوالى بلاانقطاع.
الآن اظلم الصهاينة غزة تماما ولكن المباراة قد بدأت.كيف لنا التوفيق بين فعل الموت وفعل الحياة.لعنة الله على الصهاينة.كيف نوفق الآن بين مشاعرنا ورغبتنا فى الاستمتاع بالمباراة. لا نسطيع رؤية ذاك الطفل يطلب الهواء فلايجده إلامن بين يدي صف طويل من أهله يخشون عليه من الموت.عشرات ومئات كانوا فى العناية المكثفة يطلبون ان يترك لهم الصهاينة الهواء بعد ان اخذوا الارض واسماها العالم المتآمر الارض المحتلة!!.لن نستطيع ان نمضى الى المباراة دون معرفة ماسيجرى لذلك الطفل، كما ليس بوسعنا ترك تلك المشاهد البديعة للعرس الافريقى. عليهم اللعنة.كانت غزة تحلم بالماء والهواء وفى ذات الوقت كانت غانا ترقص على ايقاع افريقى غاية فى الابداع، وقتها كان الصهاينة يرقصون على جثث الشهداء وكان جورج بوش قد جمع السيوف العربية وغادر المنطقة فوقفت بلا رجولة تبكى غزة وتصفق لغانا
غزة الآن أرض محتلة، لكن ماذا تعنى للعرب ؟ لاشى!. قبل ان يصل السيد جورج بوش الى المنطقة العربية ويعرض بسيوفها كانت آلة الموت الاسرائيلية تحصد يوميا العشرات من الفلسطينيين بذات السيف الذى يعرض به وسط الدائرة العربية. ولكن لم يكن هذا المشهد فى اعماقنا اكثر من مشهد تلفزيونى يشبهه ذلك الذى فى نيكاراجو والسبب ان الارض المحتلة ليست حاضرة فى وجداننا. قال السيد بوش انه يتفهم ان تدافع اسرائيل عن نفسها واوصى العرب خيرا بها!! انتهى حفل سيوف الاستقبال العربى للرئيس بوش لتجز مئات الرؤوس بالسيف العربى الامريكى الصهيونى ذاته . السيد بوش يفهم حق اسرائيل ليس فى الدفاع عن نفسها انما فى حقها فى القتل والتدمير فى الارض التى احتلتها.
انتهى حفل السيوف وبدأ حفل آخر هذه المرة فى افريقيا. ففى اليوم الذى اظلمت فيه غزة اضيئت انوار أكرا. كان الجميع مشدودا الى هناك، حيث البطولة الافريقية.كانت اهازيج الافتتاح فى أكرا باهرة والرقص يملأ الشاشات والطبول الافريقية تصم الآذان.فى هذه اللحظة بالذات كانت طائرات الصهاينة ترسل صورايخها على الارض المحتلة فى غزة فتحصد ثمانية عشر شهيدا.كانت ايدينا على الريموت كنترول نتنقل بين القنوات. فى هذه جثث ملفوفة باعلام فلسطين وفى تلك اعلام تلف سماء استاد أكرا.هل نشاهد الموت والدماء فى الارض المحتلة ام نمضى لنشاهد العرس الكروى هناك.هنا فى العاصمة كان عشاق الكرة يتدافعون على قنوات الايه آرتي طمعا فى الاستمتاع بالعرس الافريقى وهنالك فى الارض المحتلة كانت أعراس الشهداء تتوالى بلاانقطاع.
الآن اظلم الصهاينة غزة تماما ولكن المباراة قد بدأت.كيف لنا التوفيق بين فعل الموت وفعل الحياة.لعنة الله على الصهاينة.كيف نوفق الآن بين مشاعرنا ورغبتنا فى الاستمتاع بالمباراة. لا نسطيع رؤية ذاك الطفل يطلب الهواء فلايجده إلامن بين يدي صف طويل من أهله يخشون عليه من الموت.عشرات ومئات كانوا فى العناية المكثفة يطلبون ان يترك لهم الصهاينة الهواء بعد ان اخذوا الارض واسماها العالم المتآمر الارض المحتلة!!.لن نستطيع ان نمضى الى المباراة دون معرفة ماسيجرى لذلك الطفل، كما ليس بوسعنا ترك تلك المشاهد البديعة للعرس الافريقى. عليهم اللعنة.كانت غزة تحلم بالماء والهواء وفى ذات الوقت كانت غانا ترقص على ايقاع افريقى غاية فى الابداع، وقتها كان الصهاينة يرقصون على جثث الشهداء وكان جورج بوش قد جمع السيوف العربية وغادر المنطقة فوقفت بلا رجولة تبكى غزة وتصفق لغانا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق