عادل الباز
أعلنت حالة الطوراى منذ الصباح الباكر فى المنزل وأمرت الجميع بالابتعاد عن الشواءات مهما كان إغراؤها.ولكن بعد الصلاة أصبحت فى حيرة من أمرى إذ اكتشفت أن أغلب الجيران ضابحين فأحسست بأنى محاصر وسط محيط من الدماء المسكوبة والخراف المسلوخة كأن ناس حلتنا لم يسمعوا قط بالنزفية. لابد لي من أن أواصل رسالتي الصحفية فى التوعية بمخاطر النزفية وإجراء محاولة جادة لإقناع الجيران بعدم أكل اللحم خوفا عليهم ودفاعا عن موقفي.
ذهبت لجارنا عمك سعد قلت له ياعم أنا عندي تقارير موثوقة من جنوب أفريقيا تؤكد انتشار النزفية وخطرها الداهم. قال والله يا ابنى النزفية دي منتشرة فى جرايدكم بس ثم نادى ياولد جيبو المرارة دي!! مرارة كمان. بصعوبة خارجت نفسي ونفدت من دعوة عمي سعد متجها لآخرين محاولا إقناعهم بعدم الانتحار بسبب شهوة الشية ولكن لاحياة لمن تنادي، كلهم سخروا مني . لم تمض سوى ساعة واحدة حتى اشتعل الحي بالدخان وانطلقت رائحة الشواءات تملأ الجو. تمت محاصرتى تماما من الخارج .أما من داخل البيت فقد بدأ التمرد يسري بين الأطفال وكنت أدرك أن طابورا خامسا يعمل فى التحريض تحت تحت.فقررت عقد مؤتمر داخلي عاجل للدفاع عن موقفي المبدئي ضد النزفية.عقد المؤتمر ووجدت معارضة تدعي أن قرار عدم التضحية صدر دون أي تشاور ومبني على إشاعات مستمدة من تخاريف الصحفيين(لايقصدون بابا ). سؤال محير يستوضحني ،إذا ماكانت النزفية هى المانع أم أن هناك مانع آخر؟. فى إشارة خبيثة للفلسة التى تعترى الصحفيين والناشرين على وجه الخصوص أيام العيد ( تقول لي ناشر يابوني ) وسؤال آخر: يعني هسع ناس الحلة ديل كلهم حيموتوا؟ إزاء هذه الاتهامات والتساؤلات المحرجة حاولت ان استنجد بكل ما معي من وثائق حول النزفية.هاهو خطاب المعمل فى جنوب أفريقيا وهاهو خبر نوال شنان فى جريدة الصحافة يؤكد جدية النزفية وهذا هو رأي ورزاة الصحة فى الأحداث وهذه هى الصورة لخروف وهو ينزف فى الكلاكلة فى صدرجريدة الوطن.بعد ان انتهيت من استعراض وثائقي شعرت أنني انتصرت ولكن صوتا أفسد عليّ بهجتي (كلام جرايد).يابت الجرايد ماله ؟ ما انتو زي الحكومة و الأحزاب ياكلو من خيرها ويلعنوها.هسع الدخل الاحزاب والحكومة فى خروفنا شنو؟.صوت آخر لايخلو من خبث :هسع يابابا لو الناس بكره ما ما تو ممكن نضبح؟ قلت: لا لايمكن؟ والسبب شنويابابا؟أنا ضد النزفية ولايمكن أن أعرضكم لموت من أجل صحن شية. لم تكن هذه الهرطقة بيني وبينكم هى السبب فكل مافى جيبي من الأموال الشحيحة التى تفضل بها الناشر علينا عليه اللعنة صرفتها فى كم كيلو دواجن ورز وطماطم وحلوى ولم يتبق لى مليم أحمر لخروف.
أخذت العيال فى العربة وقلت أعمل طواف على كبار القوم حتى يعلموا أننى لم أكذب عليهم. مررت على اثنين من الكبار والثالث معارضة كلهم لقيتهم ضابحين!! شفت يابابا؟ شفت شنو ديل تلاقيهم استوردوها!! قلت فى نفسي هم الجماعة ديل من متين قاعدين يضحوا ما الشعب أصلو هو القاعد يضحي وهم بياكلوا!!.أفضل ما فى الجولة أننا لم نجد مشترين فى الأسواق وبائعو الخراف تكاد تسمع بكاءهم مختلطا مع أصوات الخراف . لا احد يقترب منهم. شعرت ببعض الراحة والحزن على المساكين الذين جاءوا بخرافهم من أقاصي غرب السودان ليحصدوا أرباح موسم كامل فهاهي تجارتهم تذروها رياح النزفية.
منتصف النهار جاءني هاتف عاجل من القصر الجمهوري يستدعيني للقاء الرئيس. قلت فى نفسي لابد ان الرئيس قرر التضحية للصحفيين بحسب معرفته بأحوالهم فتوكلت على الله وقصدت بيت الضيافة وهنالك وجدت خلق كثير: "الله ،الرئيس عازم الشعب السوداني كلو ولاشنو؟" العربات تسد شارع القيادة!!.المهم خاب ظني وطلع الموضوع معايدة بس فأدركت ان الرئيس لم يضحي!! معقول ياريس الشعب كلو مضحي وانت لا؟
ذهبت لجارنا عمك سعد قلت له ياعم أنا عندي تقارير موثوقة من جنوب أفريقيا تؤكد انتشار النزفية وخطرها الداهم. قال والله يا ابنى النزفية دي منتشرة فى جرايدكم بس ثم نادى ياولد جيبو المرارة دي!! مرارة كمان. بصعوبة خارجت نفسي ونفدت من دعوة عمي سعد متجها لآخرين محاولا إقناعهم بعدم الانتحار بسبب شهوة الشية ولكن لاحياة لمن تنادي، كلهم سخروا مني . لم تمض سوى ساعة واحدة حتى اشتعل الحي بالدخان وانطلقت رائحة الشواءات تملأ الجو. تمت محاصرتى تماما من الخارج .أما من داخل البيت فقد بدأ التمرد يسري بين الأطفال وكنت أدرك أن طابورا خامسا يعمل فى التحريض تحت تحت.فقررت عقد مؤتمر داخلي عاجل للدفاع عن موقفي المبدئي ضد النزفية.عقد المؤتمر ووجدت معارضة تدعي أن قرار عدم التضحية صدر دون أي تشاور ومبني على إشاعات مستمدة من تخاريف الصحفيين(لايقصدون بابا ). سؤال محير يستوضحني ،إذا ماكانت النزفية هى المانع أم أن هناك مانع آخر؟. فى إشارة خبيثة للفلسة التى تعترى الصحفيين والناشرين على وجه الخصوص أيام العيد ( تقول لي ناشر يابوني ) وسؤال آخر: يعني هسع ناس الحلة ديل كلهم حيموتوا؟ إزاء هذه الاتهامات والتساؤلات المحرجة حاولت ان استنجد بكل ما معي من وثائق حول النزفية.هاهو خطاب المعمل فى جنوب أفريقيا وهاهو خبر نوال شنان فى جريدة الصحافة يؤكد جدية النزفية وهذا هو رأي ورزاة الصحة فى الأحداث وهذه هى الصورة لخروف وهو ينزف فى الكلاكلة فى صدرجريدة الوطن.بعد ان انتهيت من استعراض وثائقي شعرت أنني انتصرت ولكن صوتا أفسد عليّ بهجتي (كلام جرايد).يابت الجرايد ماله ؟ ما انتو زي الحكومة و الأحزاب ياكلو من خيرها ويلعنوها.هسع الدخل الاحزاب والحكومة فى خروفنا شنو؟.صوت آخر لايخلو من خبث :هسع يابابا لو الناس بكره ما ما تو ممكن نضبح؟ قلت: لا لايمكن؟ والسبب شنويابابا؟أنا ضد النزفية ولايمكن أن أعرضكم لموت من أجل صحن شية. لم تكن هذه الهرطقة بيني وبينكم هى السبب فكل مافى جيبي من الأموال الشحيحة التى تفضل بها الناشر علينا عليه اللعنة صرفتها فى كم كيلو دواجن ورز وطماطم وحلوى ولم يتبق لى مليم أحمر لخروف.
أخذت العيال فى العربة وقلت أعمل طواف على كبار القوم حتى يعلموا أننى لم أكذب عليهم. مررت على اثنين من الكبار والثالث معارضة كلهم لقيتهم ضابحين!! شفت يابابا؟ شفت شنو ديل تلاقيهم استوردوها!! قلت فى نفسي هم الجماعة ديل من متين قاعدين يضحوا ما الشعب أصلو هو القاعد يضحي وهم بياكلوا!!.أفضل ما فى الجولة أننا لم نجد مشترين فى الأسواق وبائعو الخراف تكاد تسمع بكاءهم مختلطا مع أصوات الخراف . لا احد يقترب منهم. شعرت ببعض الراحة والحزن على المساكين الذين جاءوا بخرافهم من أقاصي غرب السودان ليحصدوا أرباح موسم كامل فهاهي تجارتهم تذروها رياح النزفية.
منتصف النهار جاءني هاتف عاجل من القصر الجمهوري يستدعيني للقاء الرئيس. قلت فى نفسي لابد ان الرئيس قرر التضحية للصحفيين بحسب معرفته بأحوالهم فتوكلت على الله وقصدت بيت الضيافة وهنالك وجدت خلق كثير: "الله ،الرئيس عازم الشعب السوداني كلو ولاشنو؟" العربات تسد شارع القيادة!!.المهم خاب ظني وطلع الموضوع معايدة بس فأدركت ان الرئيس لم يضحي!! معقول ياريس الشعب كلو مضحي وانت لا؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق