يختلف الماء
تختلف الأوجه والأسماء..
لكن مثل دلاء الناعور
تتشابه وهي تدور
تتشابك وهي تدور
بالأمس، أوضحنا منطقنا الذي حاججنا به أمام لجنة الشكاوى فيما اثارته من نقاط ضد الصحيفة، متهمةً إياها بالترويج للخمر . الىوم نأتي للنظر في نص خطاب الإيقاف الذي نشرناه بالأمس .
لبست الأمانة العامة لبوس الفقهاء، وجلست في منصة الفتوى . الأمانة العامة التي لم اتشرف بمعرفة فقيه واحد فيها افتت، بأن هذا الإعلان مخالف لما هو معلوم من الدين بالضرورة، ثم احالت الأمانة العامة هذه المخالفة الدينية الى لجنة حسبوها اكثر تبحراً في الدين برئاسة الاستاذ وزيري . ولعمرك اني اعرف للاستاذ وزيري ولجنته خبرات كثيرة وفضائل شتى، ليس من بينها التفقه في الدين ، ولا التأهيل العلمي لممارسة ضروب الفتاوى ، لنا أن نسأل وهل للجنة واحدة ان تفتي في كل شئ من الرياضة الى السياسة الى الخمور ؟ وهل هذا ممكن . وسبحان الذي هو على كل شئ قدير .
ادعت لجنة الشكاوى في خطاب الإيقاف انني قلت (إن كلمة wine تعني خمراً)، انني لم اقل ذلك مطلقاً، كما لا يمكنني اتهام الإخوة بأنهم كذابون .. ولكني اقول انهم لم يكونوا دقيقين فيما اوردوه بسبب العجلة، قاتلها الله .
الحقيقة التي شرحناها بالأمس، اننا قلنا ان النبيذ عند الفرنسيين ليس خمراً ، وفرق كبير بين العبارتين ، إلا ان تكون اللغة لا تعني شيئاً أو أنهم لم يتعاملوا مع حديثي عن ال wine بالدقة التي استلت بها لجنة الرصد ذات الكلمة من الإعلان . المدقق فيما اورده خطاب الإيقاف في هذا المنحى يجد عبارة (لا يعتبرونه خمراً) ، من هم يا ترى الذين لا يعتبرونه خمراً ؟. إذا كان الحديث عن الفرنسيين وعاداتهم وثقافاتهم وليس عن رأيي في ان الـ wine خمر أو ليس خمرا ، فأنا مثل اللجنة تماما ًغير مؤهل للإفتاء وأعرف لنفسي قدرها .
يقول نص الخطاب (رأت اللجنة عند المداولة، ان نشر إعلان يستخدم الخمر كأحد وسائل الجذب) ، في هذه النقطة لم يوضح الخطاب (كأحد وسائل الجذب) إلى أين ؟ يا ترى الى الخطوط الاثيوبية أم الى باريس، سكت الخطاب عن ذلك ، لأنه لا قبل له بمواجهة ما يترتب على ذلك . فإذا ما حاولوا أن يوضحوا إلى أين، فسيجدون أن الخطوط لم تعلن عن الـ wine في رحلاتها، وان وجدوا ان الإعلان يصف معطيات باريس. فإذا كان هنالك ترويج للـ wine فهو في باريس وليس في السودان.
يمضي خطاب الإدانة ليقول (إن دفاع رئيس التحرير غير مقنع، إذ ان الترجمة الشائعة لكلمة wine هي الخمر، ومعناها النبيذ وهو ايضاً خمر ، وإن قلّت نسبة الكحول فيه ) وبهذا ايها الملأ، قد افتت لجنة وزيري غير المؤهلة فنياً واستناداً لما هو شائع (ان النبيذ كله خمر) لعلمكم ان الشربوت نبيذ اذاً عليكم أن تستغفروا ربكم وألا تعودوا الى معاقرته في عيد الأضحى القادم .
افتت اللجنة الموقرة أيضاً أنه مهما تكن نسبة الكحول في الـ wine فإنه خمر. ولا شك أن ذلك ينطبق على البيرة (4% كحول) التي تملأ بقالات الخرطوم المصدق بها رسمياً فإلي من تستمعون الى لجنة فتاوى وزيري في المجلس أم لجنة الفتاوى الرسمية بجمهورية السودان .
ومضت اللجنة تقول ان الضرر (من الإعلان لا ينحصر في نسبة من يقرأ باللغة الإنجليزية، ولكن في صدور اعلان يستخدم الخمر في بلد غالبيتها مسلمة معلوم لديها ان الخمر محرم وهو ما يستفز مشاعرها )، ونقول لم تثبت لنا اللجنة الموقرة ما إذا كان مسلم واحد قد أتى الى مقر المجلس حاملاً الصحيفة في يده، مدعياً ان ورود هذه الكلمة في الإعلان المنشور قد استفز مشاعره . كان من الأوفق ان يقال ان هذه الكلمة استفزت مشاعر لجنة الرصد، ولو قالوا ذلك لربما صدقناهم والله أعلم .
غداً في دلاء الناعور نرى الناس في شنو والمجلس في شنو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق