عادل الباز
29/1/2008
ليس ممكنا منع الولايات المتحدة الامريكية من التدخل فى شأننا او فى كافة شئون العالم ولاسباب معلومة ومفهومة وينبغي الاعتراف بها.ولكن التدخل انواع هناك
تدخل حميد وآخر خبيث وهناك تدخلات لامعنى لها وضررها اكثر من نفعها.
فى الحوار الذى اجرته بالامس الصحفية النابهة ذكرى محي الدين وبهاء الدين عيسى فى صحيفة السوداني الدولية مع السيد فرنانديز قال
(أما بشأن حديثي عن الهجين والذي اعتبرته الحكومة تدخلا مني وهى تمول ربع العملية (26%) وتنفق مئات الملايين من الدولارات).وللسيد فرنانديز بعض الحق هنا. فاذا كانت امريكا تدفع من أموالها حوالى 300 مليون دولار للقوات الهجين وهو مبلغ اكثر قليلا من المبلغ الذى اعطاه السيد كي مون للشركة الامريكية لتنفيذ عطاءات الهجين نفسها. فلايمكن ان تدفع امريكا وتصمت فالذى يطعم الافواه لايمكن ان يغلق فمه.ولكن امريكا تعلم ان العملية وضعت برمتها فى ايدى الامم المتحدة وتجرى الحوارات الآن بين الحكومة السودانية والمختصين فى نيويورك لإزالة العقبات التى تعترض الهجين فهل من الاجدى إفساد مناخ التفاوض بالتصريحات المحبطة أم الافضل لأمريكا وللعملية ان تجرى بهدوء حتى لاتدخل الحكومة السودانية فى حرج وهى أصلا متحرجة من القوات الهجين ابتداءً. امريكا لاتراعي حساسيات الشعوب وتكترث فقط لحساسيات شعبها وتستجيب لضغوطه الداخلية على حساب أي كان .
وفى ذات الحوار يقول السيد فرنانديز (فيما يخص تحفظ الحكومة على حديثي عن ملف أبيي يبدو لي الأمر غريبا أن يصدر من الخارجية لأن هنالك أصواتاً كبيرة في السودان طلبت من أمريكا الاهتمام الخاص بأبيي بموجب دورها المعروف والمشهود في مفاوضات نيفاشا والتوصل إلى حلّ أزمة أبيي التي استعصت آنذاك على الطرفين، فهذا يعني ان امريكا كان لها دائماً الحق في ذلك، ولكن كيف تتدخل وهي التي على يدها –امريكا- جاء الاتفاق على أبيي، وايضاً الحكومة السودانية، طالبت من قبل أمريكا باهتمام اكثر في تنفيذ اتفاقية الســلام وتركيز أقــل بدارفور.) وهذا قول حق. بالفعل فالذى ادخل امريكا فى ابيى هما شريكا السلام وكنت شاهدا على ذلك فى نيفاشا. الولايات المتحدة هى التى قدمت مقترح ابيى والخاص بحدود 1905 و اتم الوفد المفاوض الكارثة بقبوله بلجنة يرأسها السفير الامريكى السابق فى السودان السيد دولاند بترسون ـ وما ادراك ما بترســون!!.قــال فى الانقاذ مالم يقله مالك فى الخمر اقرأ كتابه (داخل السودان) (inside Sudan) ومع ذلك قبله الوفد المفاوض فى نيفاشا حكما عدلا فى ابيى فأخرج لهم تقريرا ما انزل الله به من سلطان .
مرة أخرى ليس الموضوع هو تدخل الولايات المتحدة فى ابيي ولكن كيفية هذا التدخل وجدواه. ليس مناسبا ان يلمح او يصرح السيد البرتو فرنانديز ان ابيي عادت الى الرئاسة لتدفن هناك. هذا صب للزيت على نار مشتعلة أصلا واوضاع متفجرة على الارض وفى الرئاسة بين الشريكين. وليس معقولا فى الوقت الذى يتقاتل فيه المسيرية وقوات الحركة الشعبية فى الميرم ان تلهب المواقف ويتم التشكيك فى نوايا مؤسسة الرئاسة التى هى الملجأ الأخير داخليا على الاقل. لا أعرف أية مصلحة سيحققها السيد فرنانديز لبلده أو لعلاقات بلده مع السودان بالتدخل بهذه الطريقة فى قضية حساسة يموت عشرات بسببها هذه الايام. بدلا من ان يقود السيد البرتو العلاقات بين البلدين للنمو والتطور والعمل باتجاه رفع المقاطعة الاقتصادية ورفع مستوى العلاقات الدبلوماسية وإزالة اسم السودان من قائمة الارهاب يذهب السيد فرنانديز فى الاتجاه المعاكس تماما هو تأزيم الاوضاع وكأنها ناقصة أصلا.يقول السيد فرناديز ان الشكوك تحبط تطور العلاقات بين البلدين وهو يسعى لبناء الثقة وهو أمر جيد ولكن كيف يمكن بناء الثقة فوق هذه التصريحات المحبطة؟. الآن سيجد السيد ريتشارد وليامسون المبعوث الرئاسى الامريكى الجو متوترا وفاسدا ولن يكون مفيدا إجراء حوارات لبناء الثقة وسط هذه الاجواء. التدخل البناء هو المفيد لاستعادة الثقة والسيد فرنانديز يعلم ان تدخلات امريكا غير البناءة فى وطنه الاصلى كوبا الذى استمر لنصف قـرن لم يسقط فيدل كاسترو وخسر الشعب الكوبى و لم تكسب أمريكا شيئا.
فى الحوار الذى اجرته بالامس الصحفية النابهة ذكرى محي الدين وبهاء الدين عيسى فى صحيفة السوداني الدولية مع السيد فرنانديز قال
(أما بشأن حديثي عن الهجين والذي اعتبرته الحكومة تدخلا مني وهى تمول ربع العملية (26%) وتنفق مئات الملايين من الدولارات).وللسيد فرنانديز بعض الحق هنا. فاذا كانت امريكا تدفع من أموالها حوالى 300 مليون دولار للقوات الهجين وهو مبلغ اكثر قليلا من المبلغ الذى اعطاه السيد كي مون للشركة الامريكية لتنفيذ عطاءات الهجين نفسها. فلايمكن ان تدفع امريكا وتصمت فالذى يطعم الافواه لايمكن ان يغلق فمه.ولكن امريكا تعلم ان العملية وضعت برمتها فى ايدى الامم المتحدة وتجرى الحوارات الآن بين الحكومة السودانية والمختصين فى نيويورك لإزالة العقبات التى تعترض الهجين فهل من الاجدى إفساد مناخ التفاوض بالتصريحات المحبطة أم الافضل لأمريكا وللعملية ان تجرى بهدوء حتى لاتدخل الحكومة السودانية فى حرج وهى أصلا متحرجة من القوات الهجين ابتداءً. امريكا لاتراعي حساسيات الشعوب وتكترث فقط لحساسيات شعبها وتستجيب لضغوطه الداخلية على حساب أي كان .
وفى ذات الحوار يقول السيد فرنانديز (فيما يخص تحفظ الحكومة على حديثي عن ملف أبيي يبدو لي الأمر غريبا أن يصدر من الخارجية لأن هنالك أصواتاً كبيرة في السودان طلبت من أمريكا الاهتمام الخاص بأبيي بموجب دورها المعروف والمشهود في مفاوضات نيفاشا والتوصل إلى حلّ أزمة أبيي التي استعصت آنذاك على الطرفين، فهذا يعني ان امريكا كان لها دائماً الحق في ذلك، ولكن كيف تتدخل وهي التي على يدها –امريكا- جاء الاتفاق على أبيي، وايضاً الحكومة السودانية، طالبت من قبل أمريكا باهتمام اكثر في تنفيذ اتفاقية الســلام وتركيز أقــل بدارفور.) وهذا قول حق. بالفعل فالذى ادخل امريكا فى ابيى هما شريكا السلام وكنت شاهدا على ذلك فى نيفاشا. الولايات المتحدة هى التى قدمت مقترح ابيى والخاص بحدود 1905 و اتم الوفد المفاوض الكارثة بقبوله بلجنة يرأسها السفير الامريكى السابق فى السودان السيد دولاند بترسون ـ وما ادراك ما بترســون!!.قــال فى الانقاذ مالم يقله مالك فى الخمر اقرأ كتابه (داخل السودان) (inside Sudan) ومع ذلك قبله الوفد المفاوض فى نيفاشا حكما عدلا فى ابيى فأخرج لهم تقريرا ما انزل الله به من سلطان .
مرة أخرى ليس الموضوع هو تدخل الولايات المتحدة فى ابيي ولكن كيفية هذا التدخل وجدواه. ليس مناسبا ان يلمح او يصرح السيد البرتو فرنانديز ان ابيي عادت الى الرئاسة لتدفن هناك. هذا صب للزيت على نار مشتعلة أصلا واوضاع متفجرة على الارض وفى الرئاسة بين الشريكين. وليس معقولا فى الوقت الذى يتقاتل فيه المسيرية وقوات الحركة الشعبية فى الميرم ان تلهب المواقف ويتم التشكيك فى نوايا مؤسسة الرئاسة التى هى الملجأ الأخير داخليا على الاقل. لا أعرف أية مصلحة سيحققها السيد فرنانديز لبلده أو لعلاقات بلده مع السودان بالتدخل بهذه الطريقة فى قضية حساسة يموت عشرات بسببها هذه الايام. بدلا من ان يقود السيد البرتو العلاقات بين البلدين للنمو والتطور والعمل باتجاه رفع المقاطعة الاقتصادية ورفع مستوى العلاقات الدبلوماسية وإزالة اسم السودان من قائمة الارهاب يذهب السيد فرنانديز فى الاتجاه المعاكس تماما هو تأزيم الاوضاع وكأنها ناقصة أصلا.يقول السيد فرناديز ان الشكوك تحبط تطور العلاقات بين البلدين وهو يسعى لبناء الثقة وهو أمر جيد ولكن كيف يمكن بناء الثقة فوق هذه التصريحات المحبطة؟. الآن سيجد السيد ريتشارد وليامسون المبعوث الرئاسى الامريكى الجو متوترا وفاسدا ولن يكون مفيدا إجراء حوارات لبناء الثقة وسط هذه الاجواء. التدخل البناء هو المفيد لاستعادة الثقة والسيد فرنانديز يعلم ان تدخلات امريكا غير البناءة فى وطنه الاصلى كوبا الذى استمر لنصف قـرن لم يسقط فيدل كاسترو وخسر الشعب الكوبى و لم تكسب أمريكا شيئا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق