عادل الباز
3/2/2008
(تحت التحري) هذه هى الحيلة الجديدة التى تحتها تُنتهك حرية الصحافة!! أي قضية يرغبون دفنَها دون معرفة اسرارها يصدرون قرارا من نيابة الصحافة تضعها تحت
التحري. لايعرف أحد متى ينتهى هذا التحري, قد يستمر التحري سنوات وقد تطوى القضية المعنية بلاتحري ولكن تظل تحت التحري بغرض تغييب الاثر.بدأنا حملتنا على الفساد فى الاتصالات فلم يمض سوى يومين حتى اعلنت نيابة الصحافة منع الكتابة فى القضية باعتبار انها تحت التحري. وجدنا مدخلا آخر لمناقشة ذات القضية ليس تحت التحري!!فاستمرت حملتنا ضد كيبلات الفساد.بعد الحوار الذى جرى بيننا وبين المدعى العام والتزمنا بما تم الاتفاق عليه اتصل بنا سيادة المدعى واثنى على النشر ولكنه أشار الى ان التعليق على الموضوع ممنوع بسبب ان القضية التى قررفيها تحت التحري !!. قلت للسيد صلاح ابوزيد انا لن اتطرق لقضية زين انما سأناقش تصريحاتك التى أدليت بها لهذه الصحيفة وهى تصريحات تتعلق بقرار( وليست فتوى) اصدرته فليس هناك ما يمنعنى من التعليق عليه. لدهشتى اصر المدعى العام على موقفه وقال ان قراراته لاتناقش بحسب ان القضية تحت التحرى!!. قلت له ياسيادة المدعى انا اناقش قرارات السيد الرئيس ونائبيه وقرارات المجلس الوطنى ووزير العدل نفسه اضافة الى قرارات السيد قوش فلن يمنعنى احد من مناقشة أي قرار يصدره أيا كان وبإمكانك ان تفعل ماتشاء. علما بان لنا خمس عشرة قضية امام نيابات سيادتكم فيمكن ان تضاف هذه القضية لتصبح السادسة عشرة (مابتفرق كتير).قلت له اننى سوف لن اترك مناقشة قرار خاطئ ومدمر لان المدعى لايوافق على ذلك!!.انتهى الى هنا الحوار مع المدعى العام.فى مساء ذات اليوم ارسل خطابا عاجلا من نيابة الصحافة لصحيفة الاحداث مخاطبا رئيس التحرير بعدم الخوض فى قضية تحت التحري.هنا ادركت ان السيد المدعى يرغب فى استخدام القانون والنيابات التى بين يديه ضد الصحيفة. لمجرد ان رئيس التحرير لايوافق السيد المدعى رأيه!!.ها نحن نعطى المدعى العام هذه الفرصة ونمضى فى مناقشة ما اصدره من قرار قاصدين كسره (طق ) وبيننا المحاكم وعدالة القضاء.
قرار السيد المدعى ينص على الاتى(أصدر المدعي العام صلاح ابو زيد قرارا جنائيا فى الطعن بالنقض فى الدعوى الجنائية بالرقم 108\2007 ، المقيدة بوكالة نيابة المال العام الشاكي فيها الهيئة القومية للاتصالات ، والمشكو ضده الشركة السودانية للهاتف السيار (زين) تحت المادة 177\2 من القانون الجنائى لسنة 1991 ، وجاء قرار المدعى العام مؤيدا لقرار وكالة نيابة المال العام فى الدعوى أعلاه .). 177-(1)
. المادة التى استند عليها السيد المدعى وهى المادة 177 -2 من قانون 1991 تقول يعد مرتكباً جريمة خيانة امانة (اذا كان الجاني موظفاً عاماً او مستخدما لدى أي شخص وأؤتمن على المال بتلك الصفة ، يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز اربع عشرة سنة مع الغرامة او بالاعدام)السؤال الذى سنطرحه على السيد المدعى العام هل للهيئة القومية للاتصالات مالا عاما أو خاصا أودعته لدى شركة زين حتى تتم خيانته؟ الاجابة لا. فالهيئة أمرت زين بتحصيل أموال بلاقانون وبدأت زين تحصيل تلك الاموال وجمعت ثلاثة ملايين دولار ونصف واحتفظت بها ثم اكتشفت ألا قانون يسند تحصيلها هذه الاموال فاحجمت عن تحصيل مزيد من ملايين الدولارات خوفا على نفسها وسمعتها من شكوى يمكن ان تطيح بها فى سوق الاتصالات باعتبار انها تتحصل اموالا سمبلا. تقيدت زين بالقانون ، فكيف يمكن ان يطالها تفسير لنص قانوني آخر؟.قرار السيد المدعى باطل لانه أعطى من لايستحق مالايملك.الهيئة ليس لها حق فى هذه الاموال لانها بلاقانون يسندها والقرار الصحيح أن يأمر الهيئة بالتوقف عن نهب أموال المشتركين المستضعفين بلاقانون ويأخذ هذه الملايين فيردها الى خزانة الدولة بدلا عن تقنين النهب.وأكد هذا الرأي كبار القانونيين المستشارين لدى تلك الشركات فى مذكرة بعثوا بها للهيئة فى تاريخ 28 -12 -2007.
السؤال الثانى الذى يوضح مدى عدم معقولية القرار هو هل كان يمكن للسيد المدعى العام ان يأخذ السيد مدير شركة زين الاستاذ خالد المهتدى ليحاكم بأربعة عشر عاما بالسجن؟اليس هذا هو الجنون بعينه؟ شركة زين من اكبر الشركات المستثمرة فى السودان فاذا عوملت بهذه الطريقة القانونية السمجة فأي مستثمر عاقل يمكن ان يفد بأمواله الى السودان؟ وهل كانت الدولة تسمح بهذا العبث الذى تمارسه الهيئة فى اكراه المستثمرين بدفع اتاوات بلاقانون عن يد وهم صاغرون. حزنت جدا لقيام الهيئة القومية للاتصالات بواسطة النيابة باعتقال الاستاذ ابراهيم محمد الحسن مدير زين بالانابة وهو رجل على خلق ودين ومن اميز الكفاءات السودانية فى مجالات الاتصالات ولكن الهيئة لاتعرف اقدار الرجال.ليس لنا مانضيفه الان حول هذا القرار المعيب الذى اصدره المدعى العام وندعوه للافراج عن القانون السرى الذى بموجبه أباح للهيئة الاستيلاء على ملايين الدولارات دون وجه حق
قرار السيد المدعى ينص على الاتى(أصدر المدعي العام صلاح ابو زيد قرارا جنائيا فى الطعن بالنقض فى الدعوى الجنائية بالرقم 108\2007 ، المقيدة بوكالة نيابة المال العام الشاكي فيها الهيئة القومية للاتصالات ، والمشكو ضده الشركة السودانية للهاتف السيار (زين) تحت المادة 177\2 من القانون الجنائى لسنة 1991 ، وجاء قرار المدعى العام مؤيدا لقرار وكالة نيابة المال العام فى الدعوى أعلاه .). 177-(1)
. المادة التى استند عليها السيد المدعى وهى المادة 177 -2 من قانون 1991 تقول يعد مرتكباً جريمة خيانة امانة (اذا كان الجاني موظفاً عاماً او مستخدما لدى أي شخص وأؤتمن على المال بتلك الصفة ، يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز اربع عشرة سنة مع الغرامة او بالاعدام)السؤال الذى سنطرحه على السيد المدعى العام هل للهيئة القومية للاتصالات مالا عاما أو خاصا أودعته لدى شركة زين حتى تتم خيانته؟ الاجابة لا. فالهيئة أمرت زين بتحصيل أموال بلاقانون وبدأت زين تحصيل تلك الاموال وجمعت ثلاثة ملايين دولار ونصف واحتفظت بها ثم اكتشفت ألا قانون يسند تحصيلها هذه الاموال فاحجمت عن تحصيل مزيد من ملايين الدولارات خوفا على نفسها وسمعتها من شكوى يمكن ان تطيح بها فى سوق الاتصالات باعتبار انها تتحصل اموالا سمبلا. تقيدت زين بالقانون ، فكيف يمكن ان يطالها تفسير لنص قانوني آخر؟.قرار السيد المدعى باطل لانه أعطى من لايستحق مالايملك.الهيئة ليس لها حق فى هذه الاموال لانها بلاقانون يسندها والقرار الصحيح أن يأمر الهيئة بالتوقف عن نهب أموال المشتركين المستضعفين بلاقانون ويأخذ هذه الملايين فيردها الى خزانة الدولة بدلا عن تقنين النهب.وأكد هذا الرأي كبار القانونيين المستشارين لدى تلك الشركات فى مذكرة بعثوا بها للهيئة فى تاريخ 28 -12 -2007.
السؤال الثانى الذى يوضح مدى عدم معقولية القرار هو هل كان يمكن للسيد المدعى العام ان يأخذ السيد مدير شركة زين الاستاذ خالد المهتدى ليحاكم بأربعة عشر عاما بالسجن؟اليس هذا هو الجنون بعينه؟ شركة زين من اكبر الشركات المستثمرة فى السودان فاذا عوملت بهذه الطريقة القانونية السمجة فأي مستثمر عاقل يمكن ان يفد بأمواله الى السودان؟ وهل كانت الدولة تسمح بهذا العبث الذى تمارسه الهيئة فى اكراه المستثمرين بدفع اتاوات بلاقانون عن يد وهم صاغرون. حزنت جدا لقيام الهيئة القومية للاتصالات بواسطة النيابة باعتقال الاستاذ ابراهيم محمد الحسن مدير زين بالانابة وهو رجل على خلق ودين ومن اميز الكفاءات السودانية فى مجالات الاتصالات ولكن الهيئة لاتعرف اقدار الرجال.ليس لنا مانضيفه الان حول هذا القرار المعيب الذى اصدره المدعى العام وندعوه للافراج عن القانون السرى الذى بموجبه أباح للهيئة الاستيلاء على ملايين الدولارات دون وجه حق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق