الأحد، 11 سبتمبر 2011

المتآمرون على الشعب 2-2

عادل الباز
11/12/2007

بالأمس رأينا كيف يتآمر شريكا الحكومة على الشعب بإطالة أمد أزمتهما ووضعها فى رأس أولويات الشعب وهى ليست كذلك.عرضنا أيضا لموقف المعارضة التى تشتغل على م عارضة ناعمة وناعسة لا تهش ولاتنش. تكتفى بإصدار البيانات من وراء غرف مغلقة.اليوم نرى كيف تتآمر الموازنة على الشعب ولمدة عام كامل.
فى جلسة جمعت ثلة من الصحفيين مع وزير المالية نهاية الاسبوع الماضى قلت لوزير المالية: "إن هذه الميزانية مربكة وظالمة ومحيرة".أما الحيرة فانظر هداك الله الى تصريحات وزير المالية حول الاعفاءات وتجنيب الايرادت والشركات الحكومية.ظلت هذه الثلاث أثافى تشكل عبئا على الموازنة وتعلن وزارة المالية عن عزمها التخلص منها ولكن لم يستطع أياً من وزراء المالية قطع دابر سرطاناها دون ان نعرف السبب. قلت لوزير المالية "ماهى تلك القوة الخفية التى تمنع إنفاذ قرارات بالغة الخطر على الاقتصاد؟." لا أفهم كيف تعجز وزارة المالية عن منع المؤسسات الحكومية من تجنيب الايرادات كما لا أعرف لماذا تمنح الجهات التابعة للمالية الاعفاءات ثم تعود لتشكومنها المالية نفسها كل عام.!!.أما حيرتى الكبرى ففى هذه الشركات التى يعلن كل عام عن تصفيتها ثم كالبعاتى تجدها فى الطرقات وتجتمع مع وزير المالية نفسه ويعلن مع كل موازنة العزم على تصفيتها!! يبدو ان سرها باتع!!.
لترى الربكة التى تعترى الميزانية انظر للبند الثالث من أهدافها(فى مجال تحسين الموشرات الاجتماعية وبرامج مناهضة الفقر). تحت هذا العنوان جاء الهدف الاول كالآتى.( زيادة معدلات التشغيل والاستخدام للحد من العطالة).حسنا هذا هدف نبيل.ولكن الميزانية لم تشمل على أي مبالغ مرصودة للاستخدام .وأكد ذلك وزير المالية فى المجلس الوطني قبل يومين (إن موازنة 2008 لن تتضمن استيعاب خريجين جدد من الولايات).إذاً كيف ستزيد معدلات التشغيل ويتم الحد من العطالة؟.
تقرر الميزانية فى أهدافها العامة( زيادة الإنفاق لمقابلة الاحتياجات الأساسية للمواطنين فى مجالات الصحة والتعليم ومياه الشرب النقية).حسنا ولكن أين هى الأموال المرصودة لتنفيذ تلك الأماني؟كم خصصت الموازنة للتعليم وكم للصحة وكيف ستنفذ مشروعات المياه؟.لا إجابة أوهي إجابات ملتوية مندمجة فى بنود أخرى مثل اقتناء الأصول غير المالية أو الإعانات وغيرها من بنود الموازنة.كان من الأفضل ان نقو إننا سننفق على التعليم هذا العام كذا وعلى الصحة كذا بدلا عن هذه الربكة المريبة!!.الغريب أن الدعم الذى تتكرم به علينا الحكومة وضع بطريقة واضحة .دعم الشرائح الاجتماعية يشمل – دعم استهلاك الكهرباء- الدعم الضمني للمواد البترولية- ودعم الإذاعة والتلفزيون!!. هذا الدعم هو عطايا الحكومة المباشرة للشرائح الاجتماعية، هو بالتحديد(1208 مليون جنيه). ولكن دعنا ننظر الى بند شراء السلع والخدمات وللعلم هذه تشمل تسيير الوزارت والتدريب وتكلفة سفر الوفود والضيافة الرسمية حوالى 2474 مليون جنيه. ببساطة الحكومة تنفق على نفسها ودواوينها ووفودها وضيوفها أكثر مما تنفق على إعانة الشعب.!!.من أين تمول هذه الميزانية البالغ قدرها (21502,8 مليون جنيه)؟ من الضرائب(8123,5 ) والمنح (832) والإيرادت الأخرى (12547,3 ).الإيردات الأخرى أكبر بند فيها يشكل 11,8 هو الاستدانة من الجمهور عبر إصدار شهادات شهامة وصكوك التنمية وسندات إطفاء الدين (هذه لا أعرفه كيف تعمل كمطافىء ).يعني ذلك أن الحكومة تستدين من الشعب ما يعادل أضعاف مضاعفة ماتصرفه عليه فى الوقت الذى تستدين من بنكها المركزي 2,1 فى المائة من الميزانية خوفا من التضخم فى الوقت الذى تزيد فيه عرض النقود من 19 الى 23,7 !!.
من آيات ظلم هذه الموازنة أنها استهدفت الشرائح الضعيفة لا لتخفف من أثقالها بل لتزيدها رهقا على رهق فى حين أعفت الأغنياء من أية أعباء إضافية !! لابل عمدت لخفض الضرائب عنهم.فرجال الأعمال الذين يملكون صوتا أعلى وآليات ضغوط متنوعة نجحوا فى خفض الضرائب من 30% الى 15 أي بمعدل النصف!!.زادت الميزانية ضريبة القيمة المضافة مرة ثانية من 12 % الى 15 % أي بزيادة 3 %.وهذه الضربية لن يدفعها سوى عبد الدافع ( محمد أحمد سابقا على رأي زميلنا أبو العزائم ).حسنا فعل اتحاد أصحاب العمل برفضه لها لأنها ستصعد بالأسعارفى كل السلع دعك من حكاية أن السلع الأساسية معفية منها فهذه فرية.لن تنجو سلعة منها أبدا.أرجو أن يملك البرلمان القوة الكافية لإسقاط هذه الضريبة. على أعضاء البرلمان أن يكونوا مرة واحدة فى العام مع الشعب أما بقية العام فلا بأس أن نسمع ضجيجهم ولا نرى طحناً.!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق