عادل الباز
2/2/2008
لأول مرة أتشرَّف برؤية المدعي العام السيد صلاح أبوزيد شخصيا، على كثرة ترددي على نياباته المتعددة. وللحق هو رجل من أفاضل الناس. طلبني إلى مكتبه ولم يرسل
جنده لاقتيادي, استقبلني بترحاب وأدار معي حواراً راقياً, اختلفت معه فلم يتعسَّف ولم يلجأ لإستخدام سلطاته وأنا في مكتبه وبين يدي وكلاء نياباته. كان رجلاً سمحاً في طريقة تعامله مع الصحافة، لذا فهو رجل جدير بالإحترام.
العنوان الذي تصدَّر الجريدة الخميس الماضي (المدَّعي العام يفتي بتحصيل أموال بلاقانون)، هو الذي أثار المدعي العام، وذهبنا نستمع إليه. أفاد أن هذا الخط الرئيسي أوضح جهل الصحيفة بطبيعية مهمة المدعي العام، وهو أنه كمدعي لايفتي بل يقرِّر. وثانياً أنه اتخذ قراراً في البلاغ المعروض أمامه ضد شركة زين، مؤيداً قرار نيابة المال العام. وقال إن شركة زين تحصَّلت على ملايين الدولارات من المواطنين، ولم تورِّدها إلى الهيئة القومية للإتصالات، فاعتبر ذلك خيانة أمانة رأى أن تورِّد شركة زين هذه الأموال للهيئة. وقال إنه يستند في ذلك على قانون الهيئة مقرونا مع قرارات اخرى. وقال المدعي إن زين نفسها اقتنعت وسحبت استئنافها حول القضية. بعدها دار حوار طويل مع السيد صلاح أبوزيد ونشهد أن السيد صلاح كان صبوراً ونحن نفنِّد ماجاء في إفاداته.
قلت للسيد المدعي العام إذا أخطأت الصحيفة وقالت إنك افتيت والصحيح إنك قررت فهذا لاينفي جوهر الخبر وهو أن القرار نصر الهيئة التي تتحصل أموالاً بلاقانون.. طالبت السيد المدعي أن يبرز لي نص القانون الذي استندت عليه الهيئة لجمع ملايين الدولارات. رفض السيد المدعي أن يمدَّني بالقانون، وطالبني بأن أسعى لوحدي لأتحصل عليه. قلت له: لقد فعلت. لايوجد في قانون الهيئة مايبرر تحصيلها للأموال. وهذا أمر عجيب! قانون يتم تحصيل ملايين الدولارات من المواطنين بناء عليه دون أن يعلموا يظل سريا في الأضابيرٍ. لم يعثر السادة في لجنة المجلس الوطني على القانون. الشركات تسأل عن هذا القانون، ورفضت أن تتحصل من المواطنين بناء على قانون سرِّ ي لا يعلم به إلا المدعي والهيئة!!.
قلت للسيد المدعي العام إن الهيئة تعلم أنها تتحصل هذه الأموال بلاقانون، والدليل أنها أرسلت معاهدة تستجدي الشركات للتوقيع عليها، إذا كانت الهيئة تمتلك قانوناً لما احتاجت لإتفاقية إضافية، فالقانون يكفي.
قلت له: ياسيادة المدعي العام إذا كانت شركة زين قد تحصلت على أموال بلا قانون من المواطنين، فليس من العدل أن تأخذ الهيئة هذه الأموال إلى صندوقها السحري بلاقانون.!!. كان يمكن أن يُطلب من زين رد هذه الأموال للمواطنين، وإذا تعذَّر ذلك فالأوْلى بها وزارة العدل نفسها وليس الهيئة، على الأقل الهيئة تملك الأبراج الزاهية على النيل، ووزارة العدل منظرها يثير الحزن برَّة وجوَّة!!.
قلت للمدعي إنني مستغرب، فبدلاً عن استدعاء الهيئة التي اتهمناها بتحصيل أموال بلاقانون وتبديدها في الأبراج، أُستدعى أنا إلى هنا! طال الحوار مع المدعي العام، وقلت: كل ما عنى لي لم يقنعوني بصحة قرارهم، ولم أقنعهم بصحة موقفي. وانتهينا على اتفاق أن يجري تصحيحاً للخبر بالصيغة التي ظهرت ٍيوم الخميس الماضي (المدعي العام يصدر قراراً جنائيا ضد زين). رغم اعتراضي على العنوان التزمتُ بما اتفقنا عليه. ولكن ماحدث صباح الخميس الماضي من المدعي العام أثار دهشتي ولا أعرف حتى الآن لماذا تصرَّف المدعي العام معنا بهذه الطريقة! بدا لي أن جهات بدأت حملة تآمرها النهائية على صحيفة "الأحداث" كل ما نرجوه أن لايصبح القانون والمدعي العام الذي نحترمه أداة لتصفية حسابات آخرين مع "الأحداث". اليوم سننشر ماجاء في تعميم السيد المدعي العام بحظر النشر، ونواصل حوارنا مع سيادة المدعي العام غداً.
<>
العنوان الذي تصدَّر الجريدة الخميس الماضي (المدَّعي العام يفتي بتحصيل أموال بلاقانون)، هو الذي أثار المدعي العام، وذهبنا نستمع إليه. أفاد أن هذا الخط الرئيسي أوضح جهل الصحيفة بطبيعية مهمة المدعي العام، وهو أنه كمدعي لايفتي بل يقرِّر. وثانياً أنه اتخذ قراراً في البلاغ المعروض أمامه ضد شركة زين، مؤيداً قرار نيابة المال العام. وقال إن شركة زين تحصَّلت على ملايين الدولارات من المواطنين، ولم تورِّدها إلى الهيئة القومية للإتصالات، فاعتبر ذلك خيانة أمانة رأى أن تورِّد شركة زين هذه الأموال للهيئة. وقال إنه يستند في ذلك على قانون الهيئة مقرونا مع قرارات اخرى. وقال المدعي إن زين نفسها اقتنعت وسحبت استئنافها حول القضية. بعدها دار حوار طويل مع السيد صلاح أبوزيد ونشهد أن السيد صلاح كان صبوراً ونحن نفنِّد ماجاء في إفاداته.
قلت للسيد المدعي العام إذا أخطأت الصحيفة وقالت إنك افتيت والصحيح إنك قررت فهذا لاينفي جوهر الخبر وهو أن القرار نصر الهيئة التي تتحصل أموالاً بلاقانون.. طالبت السيد المدعي أن يبرز لي نص القانون الذي استندت عليه الهيئة لجمع ملايين الدولارات. رفض السيد المدعي أن يمدَّني بالقانون، وطالبني بأن أسعى لوحدي لأتحصل عليه. قلت له: لقد فعلت. لايوجد في قانون الهيئة مايبرر تحصيلها للأموال. وهذا أمر عجيب! قانون يتم تحصيل ملايين الدولارات من المواطنين بناء عليه دون أن يعلموا يظل سريا في الأضابيرٍ. لم يعثر السادة في لجنة المجلس الوطني على القانون. الشركات تسأل عن هذا القانون، ورفضت أن تتحصل من المواطنين بناء على قانون سرِّ ي لا يعلم به إلا المدعي والهيئة!!.
قلت للسيد المدعي العام إن الهيئة تعلم أنها تتحصل هذه الأموال بلاقانون، والدليل أنها أرسلت معاهدة تستجدي الشركات للتوقيع عليها، إذا كانت الهيئة تمتلك قانوناً لما احتاجت لإتفاقية إضافية، فالقانون يكفي.
قلت له: ياسيادة المدعي العام إذا كانت شركة زين قد تحصلت على أموال بلا قانون من المواطنين، فليس من العدل أن تأخذ الهيئة هذه الأموال إلى صندوقها السحري بلاقانون.!!. كان يمكن أن يُطلب من زين رد هذه الأموال للمواطنين، وإذا تعذَّر ذلك فالأوْلى بها وزارة العدل نفسها وليس الهيئة، على الأقل الهيئة تملك الأبراج الزاهية على النيل، ووزارة العدل منظرها يثير الحزن برَّة وجوَّة!!.
قلت للمدعي إنني مستغرب، فبدلاً عن استدعاء الهيئة التي اتهمناها بتحصيل أموال بلاقانون وتبديدها في الأبراج، أُستدعى أنا إلى هنا! طال الحوار مع المدعي العام، وقلت: كل ما عنى لي لم يقنعوني بصحة قرارهم، ولم أقنعهم بصحة موقفي. وانتهينا على اتفاق أن يجري تصحيحاً للخبر بالصيغة التي ظهرت ٍيوم الخميس الماضي (المدعي العام يصدر قراراً جنائيا ضد زين). رغم اعتراضي على العنوان التزمتُ بما اتفقنا عليه. ولكن ماحدث صباح الخميس الماضي من المدعي العام أثار دهشتي ولا أعرف حتى الآن لماذا تصرَّف المدعي العام معنا بهذه الطريقة! بدا لي أن جهات بدأت حملة تآمرها النهائية على صحيفة "الأحداث" كل ما نرجوه أن لايصبح القانون والمدعي العام الذي نحترمه أداة لتصفية حسابات آخرين مع "الأحداث". اليوم سننشر ماجاء في تعميم السيد المدعي العام بحظر النشر، ونواصل حوارنا مع سيادة المدعي العام غداً.
<>
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق